ابراهيم بن محمد الإِفلِيلي
15
شرح معاني شعر المتنبي ( السفر الأول )
فلم تبك عليه عينك ، ولم تألم له نفسك ، وسلاك عن الشغل به علمك ؛ بأن الموت غاية الإنسان لا بد منه ، ولا محيص لأحد عنه ، ومثل هذا يجب أن يسليك عن مصابك ، ويسقط عنك مؤونة حزنك . فَدَتْكَ نفوسُ الحَاسِدْينَ فإنَّها . . . مُعَذَّبَةُ في حَضْرةٍ وَمَغِيْبِ ثم قال لسيف الدولة : فدتك نفوس حاسديك ، فإنها معذبة بالخضوع لك في حضرتك ، وبالوقوع تحت أمرك في غيبتك . وَفي تَعَبٍ مَنْ يَحْسُدُ الشَّمْسَ نُوَرَها . . . وَيَجْهَدُ أَنْ يَأتي لها بِضَريبِ الضريب : الشبيه . ثم قال : وفي تعب من يحسد الشمس على النور الذي لا تعدمه ، ويجتهد في أن يجد لها شبيهاً ، وذلك لا يمكنه ، وكذلك من حسد سيف الدولة على الرئاسة ، فإنما يحسده على ما هو في طبعه ، ومن طلب ومن طلب له نظيراً فهو يحاول ما ليس في وسعه .